شرح
والظاهر أنّه قد سقط من هنا لأنّ رواية ابن عيسى عن ابن مسكان غير مأنوسة ، مع أنّ الحسين بن سعيد رواه عن ابن مسكان بواسطتين [ 1 ] فكيف يعقل رواية ابن عيسى عنه بغير واسطة ؟ [ 2 ] .
( وأمّا الثاني ) فلأنّ ظاهره الفرق بين الخارج من الرجل والمرأة ، مع أنّ الغالب إمتزاج المائين ، فيجب الغسل عليها حينئذ ، وقد يؤوّل بوجوه :
( أحدها ) : أنّ ماء المرأة وإن كان يخرج من محلَّه ، إلا أنّه لا يتجاوز الفرج حالة الجماع ، ولعلَّه من مخزون علمهم عليهم السّلام ، وإلا فالظاهر : أنه لا فرق في الإنزال بينهما .
( وثانيها ) : أنّ المرأة قد لا تنزل ، لأنّ مناط استمرار جماع الرجل لها إنّما هو على خروج مائه لا خروج مائها ، فلعلَّها لا تنزل ، مضافا إلى أنّ الأصل عدم وجوب الغسل عليها ثانيا .
( وثالثها ) : تنزيله على امرأة خاصّة يعلم عليه السّلام أنّ الخارج منها ماء الرجل وهو بعيد .
( ورابعها ) : احتمال كونه من ماء الرجل والأصل بقاء الطهارة ، فتعارض الأصل والظاهر ورجّح الأوّل . ويبعده الحصر المستفاد من إنّما .
وظاهر العلَّامة رحمه اللَّه العمل بهذه الرواية ، قال في « المنتهى » : « لو رأت بللا
هامش
[ 1 ] التهذيب ج 1 ص 148 ح 421 .
[ 2 ] راجع منتقى الجمان ج 1 ص 194 .