لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو ماء الرجل .
شرح
يدك اليمنى من المرفقين [ 1 ] إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول » [ 2 ] لأنّ الجملة الخبريّة بمعنى الأمر هنا ، عدل بها إلى الخبر ، لشدّة الاهتمام بذلك الحكم [ 3 ] .
وفيه أنّ الظاهر جريانه على وتيرة سابقه وهو مستحبّ إجماعا ، ويكون العدول عن ظاهر الأمر مبالغة في الاستحباب ، مع أنّه عليه السّلام عدل بعد ذلك إلى الأحكام الواجبة معبرا بصيغة الأمر بقوله : « ثمّ اغسل ما أصابك منه ، وأفض الماء على رأسك » فهذا قرينة على أنّ ما تقدّمه محمول على الاستحباب ، مضافا إلى خلوّ أكثر الأخبار الواردة في بيان الغسل عن ذلك .
هامش
[ 1 ] في الحدائق ج 3 ص 110 : الظاهر أنّ تثنية المرفق وافراد اليد . . . من سهو قلم الخ » .
هذا ، وفي الوافي الجزء الرابع في أبواب الغسل ص 78 : في بعض النسخ « يديك » . وعلى ما ببالي وقد وجهّه بعض ، بأن التثنية باعتبار طرفي المرفق : أي ظاهره وباطنه فلاحظ .
[ 2 ] التهذيب ج 1 ص 131 ح 263 ، ويأتي في الباب 74 بالرقم 419 من الكتاب .
[ 3 ] انظر مدارك الأحكام ج 1 ص 299 .