شرح
فانّه ناووسيّ غير موثّق ، نسبة إلى رجل يقال له : ناووس ، أو قرية ناووسا ، قالوا :
« إنّ الصادق عليه السّلام حيّ بعد ولن يموت حتّى يظهر فيظهر أمره ، وهو القائم المهدى .
والعجب أنّ المحقّق صاحب « المدارك » ( طاب ثراه ) قال فيه : « ويدلّ على أنّ الجنابة سبب في الغسل الأخبار المستفيضة كصحيحة عنبسة بن مصعب وذكر هذه الرّواية » . [ 1 ] وهي بمعزل عن الصحة ، مع أنّ في طريقها أبان بن عثمان ، وهو من الناووسيّة أيضا إلا أنّه ثقة .
وإن اعتذرنا له بأنّ وصفها بالصحة : بناء على أنّ الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) حكموا بصحّة ما صحّ عن أبان ، وأقرّوا له بالفقه . فهو عذر غير مقبول عنده ، لأنّا لم نستأنس منه إطلاق الصحيح على مثله ، وبالجملة هو أعلم بما قال .
وأمّا قول الشيخ رحمه اللَّه : « فالوجه في هذا الخبر ، الخ » فلا يخفى ما فيه . بل الأولى أن يقال ، أنّ الحصر إضافيّ بالنسبة إلى ما ذهب اليه بعض الجمهور : من أنّ الملامسة لبدن المرأة موجب للغسل ، وكذا قولهم : إنّ المني والودي موجب له أيضا ، فيكون إضافيّا بالنسبة إلى هذا ، كما أنّ قوله عليه السّلام : « لا يرى في شئ » إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الرجل ، وتطبيق كلامه رحمه اللَّه على هذا يحتاج إلى تكلَّف وعناية .
هامش
[ 1 ] مدارك الأحكام ج 1 ص 266 .