شرح
لم يقل به أحد ، وكان الواجب على الشيخ رحمه اللَّه التعرّض له وتأويله » غير وارد ، هذا .
وقد إستدلّ العلَّامة ( نوّر اللَّه ضريحه ) من ظاهر هذه الأخبار على ما صار إليه من وجوب الغسل لنفسه ، وهذه عبارته : اختلف المتأخّرون من علمائنا في غسل الجنابة ، هل هو واجب لنفسه أو لغيره ؟ على قولين ، وتحرير الخلاف : انّ المجنب إذا خلا من عبادة يجب فيها الطهارة ، كالطواف ، والصلاة الواجبين ومسّ كتابة القرآن وقراءة العزائم الواجبين ودخول المساجد الواجب إذا أوقع الغسل ، هل يوقعه على جهة الوجوب ، أو الندب ؟ والأقرب : الأوّل . وهو مذهب والدي رحمه اللَّه وقال ابن إدريس رحمه اللَّه « بالثاني » لنا وجوه .
( الأوّل ) ما رواه في الصحيح ، ثمّ سرد هذه الأخبار ، ثمّ قال : « تقريب الإستدلال من وجهين .
( الأوّل ) أنه علَّق وجوب الغسل بالادخال ، فلا يكون معلَّقا بغيره ، وإلا لم يكن معلَّقا على مطلق الإدخال .
( الثاني ) أنّه علَّق وجوب الرجم والمهر على الإدخال ، ولا خلاف في أنّهما غير مشترطين بشرط عبادة ما من العبادات ، فكذا الغسل قضيّة للعطف » . [ 1 ]
هامش
[ 1 ] انظر المختلف ص 29 س 28 وراجع السرائر ص 24 س 10 .