[ الحديث الرابع ]
« 1 » 4 - فأمّا ما رواه الحسين ( 1 ) بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن عنبسة بن مصعب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : كان علي عليه السّلام لا يرى في شيء الغسل إلا في الماء الأكبر .
فالوجه في هذا الخبر أنه إذا لم يلتق الختانان لا يجب الغسل إلا في الماء الأكبر ، لأنه ربما رأى الرجل في النوم أنه جامع فلا يرى إذا انتبه شيئا فلا يجب عليه الغسل إلَّا إذا انتبه ورأى الماء ، يدلّ على ذلك من أنه مخصوص بهذه الحال :
شرح
( الثالث ) كون المراد أنّ الالتقاء سبب في وجوب الغسل للعبادة ، ومثله كثير في أبواب العبادات تظهر لمن تتبّعها .
وأمّا الجواب عن قضية العطف فظاهر ، لأنّ المعطوفات لا يلزم اتّحادها في جميع الأحكام ، بل يكفي اشتراكها بوجه من الوجوه الجامعة .
مع أنّ ثمرة هذه الخلاف كما عرفت لا تجري على ما ذهب إليه شيخنا الشيخ الطوسي ( طاب ثراه ) من الاكتفاء بنيّة القربة من غير تعرّض للوجه في جميع العبادات [ 1 ] والظَّاهر أنّه الأولى ، لأنّ من أوقعه قبل وقت العبادة كان جائزا له على القولين ، ومن أخّره إلى وقت تضييقها ، كان جائزا له أيضا على التقديرين ، وإذا لم نشترط قصد الوجه ارتفعت فائدة الخلاف ، فنحن بعون اللَّه وتوفيقه في راحة منه .
قوله : ( الحسين ) ( الحديث 361 )
( 1 ) ضعيف بابن مصعب [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] النهاية ص 265 س 34 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 2 ] سيأتي أيضا في ح 364 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 119 ح 315 .