فالوجه في هذا الخبر وما ذكرناه في الخبر الأول سواء .
شرح
مجيئه ، دون ما دون الفرج ، فيحكم في الأوّل بكونه منيّا ، دون الثاني إلا أن يتحقّق كونه منيّا .
( الرابع ) أنّ بعضهم كأبي حنيفة وغيره ذهب إلى أنّ خروج المنيّ لا يجب به الغسل إلَّا مع الشهوة ، فأوجب لذالك الغسل مع المجامعة في الفرج إذا أمنى ، لوجود الشهوة ولو في النوم . ولم يوجب في المجامعة دون الفرج لعدم الشهوة وإن أمنى ، فمحمّد بن مسلم يسأله عن وجه ذلك ، فبيّنه عليه السّلام كما قلنا .
ولا يخفى أنّ هذا التوجيه تنبيه على احتمال صدور ذلك من الإمام عليه السّلام صدورا على وجه التقيّة .
وهذان الوجهان للفاضل المحقّق ، الميرزا محمّد صاحب الرجال ، ( نوّر اللَّه ضريحه ) [ 1 ] وكلَّها لا تخلو من بعد .
وكذا قول الفاضل في « المنتهى » : أنّ المني في هذه الأخبار مجاز عن المذي للمصاحبة ، نعم حكمه قدّس سرّه بطرح هذه الروايات لا يخلو من وجه . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] كما حكاه عنه في مناهج الأخبار ج 1 ص 132 .
[ 2 ] راجع المنتهى ج 1 ص 78 س 32 .