تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ الحديث الثامن ] « 1 » 8 - فأمّا ما رواه محمد بن علي ( 1 ) بن محبوب عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها الغسل ، ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة لوجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن .
شرح
ويمكن أن يقال من طرف الشيخ رحمه اللَّه : بأنّه لمّا جعل الخبرين منزلة خبر واحد ذكر هذين التأويلين ، ليكون المجموع راجعا إلى المجموع . قوله : ( محمّد بن علي ) ( الحديث 350 ) ( 1 ) صحيح . وجريان التأويل السابق هنا لا مجال له ، وهو الظاهر ، وقد قيل فيها تأويلات . ( الأوّل ) أنّه عليه السّلام لم يقل : أنّ هذا الحكم صحيح ، بل إنّما فرّق بين اليقظة والمنام ، وإن كان الحكم فاسدا من أصله . ( الثاني ) أنّ محل الإشكال إنّما هو في كلام السائل ، لا في كلام الإمام عليه السّلام وهو ليس بحجّة . ( الثالث ) أن يراد بقوله : « فأمنت » مجيء ما يحتمل كونه منيّا ، ويكون حاصل الجواب الفرق بأن الفرج محل الشهوة ، والمجامعة فيه مظنّة خروج المنيّ وسبب
هامش
« 1 » التهذيب ج 1 ص 122 ح 323 .