قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : ليس عليها غسل .
شرح
لا يوجب اتحاد الخبرين . [ 1 ] وأمّا التأويلان : فقال الفاضل المحشّي ( أعلى اللَّه درجاته ) : لا يخفى أنّ الوجه الأوّل يلزم منه ارتفاع الوثوق عن سائر الأخبار ، لأنّه ليس خبر منها إلا وهذا الاحتمال جار فيه ، ومتطرّق إليه . والوجه الثاني يلزم منه عدم البيان في وقت الحاجة ، بل يلزم منه إغراء السائل ، وكلاهما غير جائز . والَّذي ينبغي أن يقال هنا : إنّ هذه الروايات الدالة على عدم وجوب الغسل ، معارضة بأكثر منها ومصادمة لإجماع الامّة ، فيجب إطراحها ، واللَّه يعلم ( انتهى ) .
هامش
[ 1 ] في هامش الأصلية : قوله رحمه اللَّه : « وروى هذا الحديث » معناه روى حكم هذا الحديث ، فقول الفاضل في المنتهى : « انّ اختلاف روايته دال على عدم الضبط فوجب اطراحها » غير وارد كما لا يخفى ( منه عفي عنه ) . راجع المنتهى : ج 1 ص 78 .