[ الحديث السابع ]
« 1 » 7 - وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة بلفظ آخر عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة ففخذّت لها فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل .
فالوجه في هذا الخبر : أنّه يجوز أن يكون السامع قد وهم في سماعه وانه إنما قال : أمذت فوقع له أمنت فرواه على ما ظن ، ويحتمل أن يكون إنما أجابه عليه السّلام على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم أنه اعتقد في جاريته أنّها أمنت ولم يكن كذلك فأجابه عليه السّلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده .
شرح
وقال صاحب « منتقى الجمان » ( طاب ثراه ) : كلام الشيخ رحمه اللَّه في هذا المقام وإن كان لا يخلو من بعد ، إلا أنّ الضرورة تقتضيه ، وهو غاية ما يمكن قبل الإطراح . [ 1 ] ( أقول ) : وأورد على الوجه الأوّل أيضا بأنّ رجاله ثقات ، فكيف جاز عليهم السهو ؟ والجواب أنّ ندور السّهو لا ينافي التوثيق . نعم يرد عليه أنّ تفصيله عليه السّلام بقوله :
« ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل » يعين إختلاف الخارج منهما ، كما هو الموجود .
وأمّا التأويل الثاني فلا يجري في الرواية الأولى ، إذ السؤال الواقع فيه إنّما هو عن مطلق المرأة ، لا عن امرأة معيّنة مخصوصة يمكن التوهم في شأنها ، كما في الحديث الثاني .
هامش
[ 1 ] منتقى الجمان ج 1 ص 174 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 121 ح 322 .