فالوجه في هذين الخبرين ما قدّمناه في الخبر الأول سواء ، على أنه روي أنه إذا اجتمع الميّت والجنب غسّل الميت ويتيمّم الجنب : [ الحديث الثاني عشر ]
« 1 » 12 - روى ذلك علي بن محمد ( 1 ) القاساني عن محمد بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قلت له : الجنب والميّت يتفقان في مكان لا يكون الماء إلَّا بقدر ما يكتفي به أحدهما أيّهما أولى أن يجعل الماء له ؟
قال : يتيمّم الجنب ويغسّل الميّت بالماء .
والوجه في الجمع بينهما أن يكون على التخيير لأنّهما جميعا واجبان فأيّهما غسل بما معه من الماء كان ذلك جائزا .
شرح
قوله : ( علي بن محمّد ) ( الحديث 332 )
( 1 ) مرسل .
والحمل على التخيير حسن كما قاله ( طاب ثراه ) ، وبعضهم عمل بظاهره ، فلم يجوّز للجنب الاغتسال به . ووجهها في « المنتهى » : بأنّ غسله خاتمة طهارته ، فيستحبّ إكمالها ، والحيّ قد يجد الماء فيغتسل . وأيضا القصد في غسل الميّت التنظيف ، ولا يحصل بالتيمّم ، وفي الحيّ الدخول في الصلاة ، وهو حاصل به . [ 1 ] وهذا كلَّه إذا لم يكن ملكا لأحدهم [ 2 ] لأنّه لا يجوز ترجيح الغير بماء الطهارة عند الضرورة ، بل النزاع فيما إذا بذله باذل ولم يسع إلا واحدا ، فمن يخصّص به ؟ وكذا إذا
هامش
[ 1 ] المنتهى ج 1 ص 158 ( س 3 ) .
[ 2 ] ضمير « هم » ناظر إلى ثلاثة نفر المذكورين في الحديث السابق بالرقم 329 وكذا « حازوه » كلمة الجمع الآتية .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 110 ح 288 .