[ الحديث الرابع ]
« 1 » 4 - ما رواه محمد ( 1 ) بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الغسل يوم الجمعة ؟
فقال : واجب على كل ذكر وأنثى من عبد وحرّ .
شرح
قوله : ( محمّد ) ( الحديث 336 )
( 1 ) حسن ، بل صحيح ، لما تحقّقت من أنّ أحاديث إبراهيم بن هاشم لا تقصر عن الصحاح .
وبه عمل الصدوق رحمه اللَّه [ 1 ] وقد حمل الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) هذا الخبر وما في معناه على المبالغة في الاستحباب جمعا بين الأخبار .
وقال شيخنا البهائي ( أنار اللَّه برهانه ) وأنت خبير بأنّ الجمع بينهما بحمل السنّة على ما ثبت بالسنّة ، والفريضة على ما ثبت وجوبه في الكتاب غير بعيد ، وهو اصطلاح الصدوق في « الفقيه » كما يشعر به قوله : الغسل كلَّه سنّة ما خلا غسل الجنابة ، وقد ورد في كثير من الأخبار هذا الاصطلاح ، كما روي أنّ الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميّت سنّة إلى غير ذلك . وحمل السنّة عليه ليس بأبعد من حمل الوجوب في هذه الأخبار على المبالغة في الاستحباب . ومنع كون الوجوب حقيقة شرعيّة في المعنى المصطلح عليه بين الفقهاء والأصوليين يتأتّى مثله في السنّة . وبهذا يظهر أنّ قول الصدوقين ( طاب ثراهما ) غير بعيد عن الصواب وإن كان المعتمد ما هو المشهور بين الأصحاب . [ 2 ]
هامش
[ 1 ] راجع الفقيه ج 1 ص 111 .
[ 2 ] الحبل المتين ص 78 - 79 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 111 ح 291 ، الكافي ج 3 ص 42 ح 1 .