وعساكرهم ؟ قلت بلى ، قال : كنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال : كذب من زعم أنك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء قال : قلت : لهذا واللَّه أمرني .
شرح
« عن حمدويه وإبراهيم قالا : حدّثنا محمّد بن إسماعيل الرّازي ، قال : حدّثني أحمد بن سليمان ، قال : حدّثني داؤد الرقّي ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) فقلت : جعلت فداك ، كم عدة الطهارة ؟ فقال أما ما أوجبه اللَّه تعالى فواحدة ، فأضاف إليها رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) [ واحدة ] لضعف الناس [ 1 ] ومن توضّأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له وأنا معه في داره حتى جاء داؤد بن زربي فأخذ زاوية من البيت فسأله عما سألت في عدة الطهارة ، فقال له : ( ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له ) .
قال : فارتعدت فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان ، فأبصر أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) اليّ وقد تغيّر لوني ، قال : اسكن يا داؤد ! هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق قال فخرجنا من عنده .
وكان ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور ، وكان قد القي إلى أبي جعفر [ 2 ] أمر داؤد بن زربي وأنه رافضي يختلف إلى جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) فقال أبو جعفر اني مطلع إلى طهارته ، فان هو توضأ وضوء جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) فاني لأعرف طهارته حقّقت عليه القول وقتلته .
فاطلع وداؤد يتهيأ للصلاة من حيث لا يراه ، فأسبغ داؤد بن زربي الوضوء ثلاثا ثلاثا
هامش
[ 1 ] وذلك لأنّ الغرفة الواحدة من الماء لا تسع لغسل الوجه أو اليد الا بالزحمة لقلة الماء ، فزاد رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) واحدة لكيلا يضعف الناس عن بسط الماء .
[ 2 ] أي المنصور الدّوانيقي .