تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
المرّة ، وغسلت قدميّ ، فقال : لي يا علي خلَّل بين الأصابع لا تخلَّل بالنار . فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لأنّ المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب أئمتنا ( عليهم السّلام ) القول بالمسح على الرجلين وذلك أشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب ، بين ذلك رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصّون بروايته لا يعمل به على ما بيّن في غير موضع .
شرح
وتوجيه التقية فيه أنها في نقل الحديث ، لأنّ الحديث عند العامة من المشهورات ، فكان علي بن الحسين ( عليه السّلام ) حدّث بهذا الحديث ابنه زيد عن علي ( عليه السّلام ) وفاقا لما اشتهر بين المخالفين من صحته ، فتدبر . وقوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) « واستن » ( 1 ) قال ابن الأثير في حديث السّواك : « انه كان يستنّ بعود من الأراك » الإستنان استعمال السّواك ، وهو افتعال من « الاستياك » [ 1 ] أي يمرّه عليها [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] هكذا في « الأصلية » لكنّ الصّواب فيه « الأسنان » . [ 2 ] راجع « نهاية ابن الأثير » ج 2 ص 411 ( مادّة سنّ ) .