شرح
( الجوهرة الثالثة ) في معرفة سلوك المحمدين الثلاثة [ 1 ] في أصولهم الأربعة
أمّا الكليني ( طاب ثراه ) فدأ به ذكر جميع سلسلة السند ، وقد يحيل بعضه على ما يذكره قريبا ، وهذا في حكم المذكور . وأمّا الصدوق ( قدس سره ) فعادته ذكر الرواي وحده في الأغلب ، اعتمادا على ما ذكره في أواخر كتابه من بيان رجال السند ، ولم يخلّ بذلك الَّا نادرا .هامش
[ 1 ] ( الأول ) ثقة الاسلام الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي الكليني ، والكلين : كحسين مصغّرا ، قرية من قرى فشارية التي هي احدى كور الري وفيه قبر أبيه يعقوب بن إسحاق ( ره ) لا مكبّرا ، كأمير ، الذي هو قرية من ورامين ، كما زعمه الفيروزآبادي ( الكنى والألقاب ) .
ولهذا الشيخ الجليل خصوصيتان عظيمتان ليستا في غيره . . .
الأولى : أنه ألَّف السفر العظيم وهو « الكافي » أول كتاب جامع في مذهب الإمامية الحقة ، ألَّفه في مدة طويلة عشرين سنة ، بعد تحمل مشاق كثيرة .
الثانية : أنه ( رحمه الله ) يعدّ من مجدّدي مذهب الإمامية كما اعترف به المؤالف والمخالف ، فمن الثاني ابن الأثير في جامع الأصول حيث يقول : « أبو جعفر محمد بن يعقوب الرازي الامام على مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) عالم في مذهبهم ، كبير فاضل عندهم ، مشهور وعدّ من مجدّدي الامامية على رأس المائة الثالثة » ( انتهى ) .
وشرح ذلك ما ذكره هو في الباب الرابع من كتاب النبوة من جامع الأصول ، حيث