تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
وذكر في آخر الكتابين بعض طرفه إلى أصحاب تلك الأصول ، ومؤلَّفي تلك الكتب وأحال الباقي على ما ذكره في ( الفهرست ) [ 1 ] . ولم يراع في الجملة الَّتي ذكرها ما هو الصحيح الواضح ، بل أورد الطرق العالية [ 2 ] كيف كانت روما للاختصار ، وتعويلا على ما ذكره في ( الفهرست ) . ولقد تتبعنا بعض الأصول القديمة التي اخذت هذه الأصول الأربعة عنها ، فرأينا أن الحكم الواحد قد بوّب له باب ، ونقل فيه أحاديث متكثرة الأسانيد ، بعضها صحيح ، والآخر من الحسان ، أو من الموثق ، ولم ينقل الكليني ( طاب ثراه ) من تلك الطرق كلها ، سوى طريق واحد ضعيف ، ولكنّه أعلى من الباقي . ومثل هذا يفيدنا زيادة اعتماد على ما في هذه الأصول الأربعة [ 3 ] وان كانت غير نقية السند ، التفاتا إلى نقلها بأسانيد متكثرة ، واقتصارهم على ذلك الطريق لما ذكرناه [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] الذي وضعه في ذكر أسماء من صنّف من علماء الشيعة ، وتعيين العدول منهم والضعفاء . [ 2 ] أي القليلة الوسائط إلى المعصوم ( عليه السّلام ) وقوله : « كيف كانت » يعني سواء كانت صحيحة أم حسنة أم غيرهما . [ 3 ] يعني أنّ النهج الذي نهجه الكليني ، والصدوق ، وشيخ الطائفة ( رحمهم اللَّه تعالى ) من أنهم يوردون الخبر بالطرق العالية مع قطع النظر عن كونها صحيحة مع وجود ذلك الخبر في الأصول الأخرى ، بعضها صحيح ، والآخر حسن ، أو موثق ، فمثل هذا يفيدنا زيادة اعتماد على ما في هذه الأصول الأربعة ( الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ) من حيث متون الأحاديث ، فانّ الحديث كلما قل وسائط نقله كان متنه أقرب إلى الواقع وأسلم من الخطاء والخلل . [ 4 ] أي روما للاختصار .