شرح
وأمّا شيخ الطائفة فقد جرى في الكتابين تارة على وتيرة الكليني ، من ذكر السند حقيقة أو حكما « 1 » وأخرى على الاقتصار على البعض ، وابتدء بصاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله ، أو مؤلف الكتاب الذي نقل ذلك الحديث من كتابه ،
محمد والحسين ، فقيهان ماهران في الحفظ ، يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قم ، ولهما أخ اسمه الحسن ، وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد ولا يختلط بالناس ولا فقه له ، كلما روى أبو جعفر وأبو عبد اللَّه ابنا علي بن الحسين شيئا يتعجب الناس من حفظهما ، ويقولون لهما : « هذا الشأن خصوصية لكما بدعوة الإمام ( عليه السّلام ) » .
توفي سنة ( 381 ه - ) بالري ودفن قرب مزار السيد عبد العظيم الحسني قد رزقنا زيارته .
قال السيد الخوانساري في روضات الجنات : ومن جملة كراماته التي قد ظهرت في هذه الأعصار ، وبصرت بها عيون جم غفير من أولي الأبصار ، وأهالي الأمصار ، أنه قد ظهر في مرقده الشريف الواقع في رباع مدينة الري المخروبة ثلمة وانشقاق من طغيان المطر ، فلما فتّشوها بقصد اصلاح ذلك الموضع ، بلغوا إلى سردابة فيها مدفنه الشريف فلما دخلوها وجدوا جثته الشريفة هناك مسجاة جسيمة وسيمة على أظفارها أثر الخضاب ، فشاع هذا الخبر في مدينة طهران إلى أن وصل إلى سمع الخاقان المبرور السلطان فتح عليشاه قاجار في حدود سنة ( 1238 ) ، وأنا أتذكر الواقعة ملتفتا محضرا لخاقان المبرور هناك . . . واني لاقيت بعض من حضر تلك الواقعة وكان يحكيها لأعاظم أساتيذنا الأقدمين ( انتهى ) .
( الثالث ) شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي ( ره ) وقد رقمنا ذكره الشريف في طليعة هذا المجلد ، فراجع .
هامش
« 1 » المراد من قوله : « حكما » إحالة بعضه على ما يذكره قريبا فإنه في حكم المذكور .