وإن كان جبلا فخمسة أذرع ، ثم قال : يجري الماء إلى القبلة إلى يمين ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من القبلة إلى دبر القبلة . [ الحديث الثالث ]
3 - وأخبرني الحسين « 1 » بن عبيد اللَّه ( 1 ) عن أبي محمّد
شرح
اعترض « بأنه لم يظهر من الرواية الجريان من الشمال إلى الجنوب ، مع أنه هو الذي قيل ودلّ عليه خبر الديلمي .
( وأجاب ) بأنّ المراد بيمين القبلة يمينها إذا فرض كون الشخص مستقبلا الينا ، فيكون المراد بالأول جريه من الشمال إلى الجنوب » .
وبعد ما تحقّقت المراد ، ظهر لك ما في هذا السؤال والجواب .
وبعض الأفاضل من المعاصرين قال : المراد من القبلة في هذا الحديث قبلة أهل المدينة ، لأنّ الإمام ( عليه السّلام ) كان من أهلها ومن ساكنيها ، وقبلة المدينة مساوية لقبلة أهل الشّام ( وحينئذ ) يتمّ المراد من غير تأويل [ 1 ] .
قوله : ( الحسين بن عبيد اللَّه ) ( الحديث - 128 )
( 1 ) حسن الأفاضل [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] لم نجد هذا البعض بنصّه ، نعم قال في « كشف اللثام » : انّ المراد من القبلة قبلة بلد الامام ونحوه من البلاد الشماليّة الخ . انظر « كشف اللثام » ج 1 ص 46 س 12 .
[ 2 ] لوجود ثلاثة من أفاضل الرواة في السند ، وهم : زرارة ومحمّد بن مسلم وأبو بصير ، وقال : « حسن الأفاضل » ولم يقل : صحيح « الأفاضل » لوجود إبراهيم بن هاشم في السند لأنه لم يرد فيه مدح ولا قدح - هذا عند المشهور .
لكنه قد مضى التحقيق فيه من أنه ثقة في ذيل الحديث ( 36 ) ص 173 فراجع . [ معجم رجال الحديث ( 332 ) ج 1 ص 317 . ]
« 1 » التهذيب ج 1 ص 410 ح 1293 ، الكافي ج 3 ص 7 ح 2 .