أذرع لم ينجّسها ، وما كان أقلّ من ذلك لم يتوضأ منه ، قال زرارة : فقلت له : فإن كان يجري بلزقها ( 1 ) وكان لا يلبث على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس فان استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا يغوله « 1 » ( 2 ) حتى يبلغ اليه وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه إنما ذلك إذا استنقع الماء كله .
شرح
النجاسات عليه يظن فيه النفوذ ، وما هذا شأنه لا يبعد افضاؤه مع القرب إلى تغيّر الماء » [ 1 ] .
( وهذا ) أيضا بعيد ، بل الأولى حمل قوله ( عليه السّلام ) ( نجّسها ) على المعنى اللَّغوي ، ويحمل النهي عن الوضوء على التنزيه ، ويحمل ( البأس ) على ما يتناول الكراهة .
وقوله [ 2 ] ( بلزقها )
( 1 ) معناه بجنبها .
وفي ( الكافي ) « فإن كان مجرى البول يلزقها » [ 3 ] .
وقوله ( عليه السّلام ) ( لا يغوله )
( 2 ) بالغين المعجمة ، من غالني الشيء : غلبني ، والغول : ما انهبط من الأرض ، وكأن المراد أنه لا يهبط الأرض حتى يبلغ البئر .
وفي ( الكافي ) : ( فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر له حتى يبلغ البئر » [ 4 ] ولعله الصّواب .
هامش
[ 1 ] انظر « المنتقى » ج 1 ص 66 ، وطهارة « المعالم » ص 108 .
[ 2 ] أي قول زرارة في ح ( 128 ) .
[ 3 ] راجع « الكافي » ج 3 ص 7 ح 2 .
[ 4 ] راجع « الكافي » ج 3 ص 7 ح 2 .
« 1 » في نسخة ( لا قعر له ) .