تشخب دما والمعتاد من ذلك الكثرة ، ولما قلّ ذلك في ذبح الدّجاجة ، أو الحمامة ، أو الرّعاف ، أجاز أن ينزح منها دلاء يسيرة ، وذلك مفصّل في الخبر الأوّل مشروح . [ الحديث الثالث ]
3 - فأما ما رواه « 1 » الحسين بن سعيد ( 1 ) عن محمّد بن زياد عن كردويه قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن البئر يقع فيها قطرة دم أو
شرح
فربما كان الدّم كثيرا في بئر ، يسيرا في أخرى » [ 1 ] .
وهو الذي نقله الرّازي ( ره ) [ 2 ] عن العلامة ( قدّس سرّه ) والدائر على ألسنة أكثر الأصحاب تقدير الكثير بمثل ذبح الشّاة ، والقليل بمثل دم الطَّير والرّعاف [ 3 ] . هذا .
( واعلم ) أنّ اطلاق هذه الأخبار ، وعبارات أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين دم نجس العين وغيره مما تضاعفت نجاسته كالحيض .
( وقال ) المحقّق الشيخ علي ( ره ) : « ويحتمل قويا الفرق لغلظة نجاسته إذ هو في قوة نجاستين ، ومن ثمّ لم يعف عن قليله في الصلاة ، فيكون مما لا نصّ فيه » [ 4 ] وتعليله هذا لدم نجس العين ، لا للحيض ، فيبقى الحاقه بباقي الدماء بغير اشكال .
قوله : ( الحسين بن سعيد ) ( الحديث - 125 )
( 1 ) صحيح على الاحتمال السابق ،
هامش
[ 1 ] حكاه عنه في « الحبل المتين » ص 123 . وحكاه في « روض الجنان » ص 150 س 3 .
[ 2 ] المصدر السابق .
[ 3 ] انظر « السرائر » ص 12 س 14 . وراجع « الشرائع » و « القواعد » ( في المسألة ) .
[ 4 ] ليس كتابه عندنا نعم قاله صاحب « المدارك » انظر « المدارك » ص 12 س 28 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 241 ح 698 .