[ الحديث الثاني ]
2 - فأما ما رواه « 1 » أحمد بن محمّد ( 1 ) عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول ، أو دم ( 2 ) ، أو يسقط فيها شيء من غيره ( 3 ) كالبعرة ، أو نحوها ، ما الذي يطهّرها ( 4 ) حتى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقّع ( عليه السّلام ) : في كتابي
شرح
قوله : ( أحمد بن محمّد ) ( الحديث - 124 )
( 1 ) صحيح .
وقوله ( قطرات من بول أو دم )
( 2 ) ظاهر في الفرق بين قليل البول وكثيرة كالدّم ، لأنّ لفظ « القطرات » من جموع التصحيح المعدودة من جموع القلَّة ، مع أنّ سياق الكلام دالّ عليه أيضا .
وأمّا الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) فلم يفرّقوا بين قليل البول وكثيرة [ 1 ] ولو فرّقوا كالدّم لم يكن بعيدا [ 2 ] .
وقوله ( أو يسقط من غيره )
( 3 ) في الكافي [ 3 ] بدله ، أو ( يسقط عذرة كالبعرة ) وحينئذ فيدلّ على اطلاق العذرة على غير غائط الانسان .
وقوله ( ما الذي يطهّرها ؟ )
( 4 ) وان كان في كلام السائل ، الا أنّ الحجة هو تقريره ( عليه السّلام ) وحمله على المعنى اللغوي جيّد ، وكذا لفظ « الحلّ » فإنه محمول
هامش
[ 1 ] كما ذكره في « الحبل المتين » ص 123 .
[ 2 ] لأنّ هذه الرواية ظاهرة في الفرق .
[ 3 ] « الكافي » ج 3 ص 5 ح 1 .
« 1 » التهذيب ج 1 ص 244 ح 705 ، الكافي ج 3 ص 5 ح 1 .