بخطه : ينزح منها دلاء . فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا كان الدم قليلا لأنه كذا سأله ، ألا ترى أنه قال : يقطر فيها قطرات من دم ، وذلك يستفاد به القلَّة ، وما تضمّن الخبر من الثلاثين إلى الأربعين دلوا محمول على أنه إذا كثير الدم ، ولأجل ذلك قرنه بذبح شاة وقعت في البئر وهي
شرح
على متساوي الطرفين ، وهذا الاطلاق شائع .
وقال في ( التهذيب ) بعد هذا الخبر : « وجه الاستدلال من هذا الخبر هو أنه قال ( ينزح منها دلاء ) وأكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب أن نأخذ به ونصير اليه ، إذ لا دليل على ما دونه » [ 1 ] .
( وقد اعترض ) على هذا الكلام بوجوه كثيرة ، ونحن قد وجّهنا كلامه في شرحنا على ( التهذيب ) بحيث تندفع تلك الاعتراضات عنه بأسرها [ 2 ] .
( نعم ) ملاحظة كون الأصل براءة الذمّة من الزائد ، ووصفه باليسيرة في الخبر السابق يقتضي الاكتفاء بالثلاث ، الا أنّ ما ذكره هو الأحوط .
وأما تحديد الدّم كثرة وقلَّة فقال صاحب ( المدارك ) ( طاب ثراه ) : « انّ المعتبر في كثرة الدّم وقلَّته بالنسبة اليه نفسه » [ 3 ] .
( وقال ) القطب الراوندي : « انّ الاعتبار في ذلك بماء البئر في الغزارة والنزارة ،
هامش
[ 1 ] راجع المصدرين السابقين .
[ 2 ] راجع « شرح التهذيب » ص 356 ( مخطوط ) .
[ 3 ] « المدارك » ص 12 س 30 .