شرح
( أحدها ) ما قاله العلامة ( ره ) في ( المختلف ) وهو هكذا : « يمكن أن يقال إنّ ايجاب أحدهما يستلزم ايجاب الأكثر لأنه مع الأقل غير متيقن للبراءة وانما يعلم الخروج عن العهدة بفعل الأكثر » [ 1 ] .
( وثانيها ) أنّ لفظة « أو » تجيء كثيرا في الكلام البليغ بمعنى « بل » الاضرابية .
ولما كانت لفظة « أو » في قوله ( عليه السّلام ) : ( أو خمسين ) يحتمل أن يكون للاضراب عن الأربعين إلى الخمسين ، لم تحصل براءة الذمّة يقينا الا بالخمسين ، فلذا أوجبها الشيخ ( ره ) .
( وثالثها ) أنّ مقدار النزح مختلف بالقلَّة والكثرة بحسب اختلاف النجاسة قلَّة وكثرة ، كما في الدّم ، فيمكن أن يكون الأربعون لذوبانها إذا كانت قليلة ، والخمسون إذا كانت كثيرة ، ولمّا لم يكن للقلَّة حدّ معروف ، لم يعلم براءة الذمّة الا بنزح الخمسين .
وهذان الوجهان لشيخنا البهائي ( قدّس سرّه ) [ 2 ] وجعلهما تفسيرا للوجه الأوّل الذي قاله العلامة ( طاب ثراه ) .
( ورابعها ) ما قاله بعض المتأخرين ، وهو أنّ الراوي شكّ في أنّ الإمام ( عليه السّلام ) قال ( أربعون ) أو ( خمسون ) لا أنّه خيّر بين الأمرين وجعل هذا هو تفسير كلام العلامة ( ره ) أيضا ، ومناط معقول الشيخ ( ره ) [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] « المختلف » ص 8 س 22 ( الحجري ) .
[ 2 ] لم نجده فيما بأيدينا من الكتب .
[ 3 ] في هامش « الأصلية » : هو شيخنا الشيخ محمّد بن الشيخ حسن ( وليس كتابه عندنا ) .