تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين : إما أن يكون ( عليه السّلام ) أجاب عن حكم بعض ما تضمّنه السؤال من الفارة والطير ، وعوّل في حكم الباقي على المعروف من مذهبه ، أو غيره من الأخبار التي شاعت عنهم ( عليهم السّلام ) ، والثاني : أن لا يكون في ذلك تناف لأنّ قوله ( تنزح منها دلاء ) فإنه جمع الكثرة وهو ما زاد على العشرة ، ولا يمتنع أن يكون المراد به أربعين دلوا حسب ما تضمّنه الأخبار الأولة ، ولو
شرح
الالغاز والتعمية وتأخير البيان عن وقت الحاجة . وقوله ( ره ) : « وينزح أربعين دلوا يزول حكم النجاسة » ( 1 ) ظاهر الا أنّه كما يزول به يقينا يزول بالأقلّ منه كالعشرين والثلاثين المذكورين مع الأربعين في ذينك الخبرين . وقد استشعر مثل هذا فقال في ( التهذيب ) بعد نقل الخبرين : « وليس لأحد أن يقول كيف عملتم على أربعين دلوا في السنّور ، والكلب وشبههما ، وفي الدّجاج ، والطَّير على سبع دلاء ، وفي هذين الخبرين ليس القطع على أربعين دلوا ، بل انما يتضمّن على جهة التخيير ، وهلَّا عملتم بغير هذين الخبرين مما يتضمّن نقصان ما ذهبتم اليه ، لأنّا إذا عملنا على ما ذكرناه من نزح أربعين دلوا مما وقع فيه الكلب وشبهه ، ونزح سبع دلاء مما وقع فيه الدّجاج وشبهه ، فلا خلاف بين أصحابنا في جواز استعمال ما بقي من الماء ، ويكون أيضا الأخبار التي يتضمّن أقلّ من ذلك داخلة في جملته ، وإذا عملنا على غير ذلك نكون دافعين لهذين الخبرين جملة ، وصائرين إلى المختلف فيه ، فلأجل هذا عملنا على نهاية ما وردت به الأخبار التي تتضمّن نقصان ما ذكرناه من النزح » ( انتهى ) [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] انظر « التهذيب » ج 1 ص 236 ذيل الحديث 681 .