( عليه السّلام ) قال : إذا سقط في البئر شيء صغير ( 1 ) فمات فيها فانزح منها دلاء ، وإن وقع فيها جنب ( 2 ) فانزح منها سبع دلاء ، وإن مات فيها بعير أوصبّ فيها خمر فلينزح الماء كله .
شرح
من الأخبار ، وهنا قد عكس الحال .
وقوله ( عليه السّلام ) : « شيء صغير »
( 1 ) لا يخفى ما فيه من الاجمال الدالّ على أنّ النزح انما هو على طريق الاستحباب لرفع خبث النفس ، وله احتمالان :
( أحدهما ) أنّ المراد به الصغير من كل الأنواع لأنّ كل نوع فيه صغير وكبير .
( وثانيهما ) أنّ المراد به الصغير مطلقا وان كان أكبر أفراد نوعه ، لكنه صغير بالنظر إلى ما فوقه من الأنواع ، وهذا وان كان هو المتبادر من اللفظ ، الا أنّ الأول مؤيّد بما ذهب اليه معظم الأصحاب من عدم الفرق في نزح المقدّر بين كبير الحيوان وصغيره وعلى التقديرين ، يكون الصغير راجعا إلى العرف ، ويدخل فيه كثير من الحيوانات التي اعترف الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) بعدم وجود النصّ فيه ، فأوجبوا لها نزح الجميع ، أو الثلاثين ، أو الأربعين ، على الخلاف المشهور بينهم .
أما الدلاء ففسّرت تارة بالثلاث ، وأخرى بالسبع ، بقرينة ما سيأتي [ 1 ] .
وقوله ( عليه السّلام ) : « وان وقع فيها جنب الخ »
( 2 ) هو أحد الألفاظ المعبّر بها عن حكم الجنب ، وفي صحيحة ابن مسلم : « إذا دخل الجنب » [ 2 ] وفي صحيحة ابن سنان :
« إذا نزل فيها جنب » [ 3 ] وفي رواية أبي بصير : « قال سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن
هامش
[ 1 ] بقرينة ما سيأتي من خبر عبد اللَّه بن سنان الرقم ( 93 ) .
[ 2 ] « وسائل الشيعة » ( 1 / 142 ب 22 ح 2 - 3 ) و « التهذيب » ( 1 / 244 ح 703 و 704 ) .
[ 3 ] الحديث الآتي بالرقم ( 93 ) و « الوسائل » ( 1 / 132 ب 15 ح 1 ) « التهذيب » ( 1 / 241 ح 695 ) .