تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
اسقاط الإعادة في الوضوء والصلاة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغيّر لأنه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شيء يقع فيه واجبا ، وإن كان متى استعمله لم يلزمه إعادة الوضوء والصلاة لأنّ الإعادة فرض ثان فليس لأحد أن يجعل ذلك دليلا على أنّ المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب ، ، على أنّ الذي ينبغي ( 1 ) أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها ، فإنه لا يلزم إعادة الوضوء والصلاة ، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه إعادة الوضوء والصلاة والذي يدل على ذلك :
شرح
وأما قوله : « على أنّ الذي ينبغي . . . الخ » ( 1 ) فالظاهر أنه عدول عن ذلك المذهب إلى القول بالنجاسة ، وحينئذ فيرد عليه ما أورده الفاضل المحشي [ 1 ] حيث قال : « لا يخفى أنّ ما سبق من الروايات ، قد تضمّن عدم إعادة غسل الثياب ، وذلك لا يجامع الحكم بنجاسة الماء ، وارتكاب القول بنجاسته مع عدم وجوب غسل الثياب التي غسلت به قبل العلم بالنجاسة بعيد جدا ، خصوصا مع انتفاء الدليل على ذلك » انتهى . وقال شيخنا الشيخ حسن بن الشهيد الثاني « قدس اللَّه روحيهما » : « والذي فهمته من كلامه في الكتابين أنه يقول بعدم الانفعال بمجرد الملاقاة ، لكنه يوجب النزح فالمستعمل لمائها بعد ملاقاة النجاسة له وقبل العلم ، لا يجب عليه الإعادة أصلا ، سواء في ذلك الوضوء ، والصلاة ، وغسل النجاسات وغيرها ، والمستعمل له بعد العلم بالملاقاة ،
هامش
[ 1 ] السيد محمد ( صاحب المدارك ) ( طاب ثراه ) .