تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فالمعنى في هذا الخبر أنه لا يفسده شيء افسادا لا يجوز الانتفاع بشيء منه الا بعد نزح جميعه الا ما يغيّره ، فأما ما لم يتغيّر فإنه ينزح منه مقدار وينتفع بالباقي على ما بيّناه في كتاب « تهذيب الأحكام » .
شرح
وأما ما ذكره الشيخ ( ره ) [ 1 ] فمع أنه من باب الألغاز والتعمية ، يتوجه عليه ما أورده الفاضل المحشي ( ره ) من « أنّ عدم جواز الانتفاع بشيء من ماء البئر يتحقق مع عدم التغير في كثير من النجاسات عند القائلين بالتنجيس كما أنه قد يجوز الانتفاع بالباقي إذا زال التغير بنزح البعض ، فاطلاق القول بعدم جواز الانتفاع بشيء منه مع التغير وجوازه مطلقا بدونه غير مستقيم » [ 2 ] . ( واعلم ) أنه قد طعن فيها من قال بالنجاسة بعدم اشتمالها على الوصف الثالث [ 3 ] وهو كما ترى لحصول التلازم بينهما عرفا ، مع أنّ صاحب ( المدارك ) ( طاب ثراه ) ادّعى عدم وجوده في الأخبار [ 4 ] وأمّا نحن فقد قدّمنا ما يدلّ عليه . وأما استدلال بعضهم [ 5 ] بهذا الحديث على بطلان ما ذهب اليه العلامة ( طاب ثراه ) من اشتراط الكرّية في الجاري لأنه ( عليه السّلام ) جعل العلَّة في عدم الفساد بدون التغيّر ،
هامش
[ 1 ] في معنى هذا الخبر ، وهو قوله : « فالمعنى في هذا الخبر أنه لا يفسده شيء افسادا . . . الخ » . [ 2 ] راجع المدارك ص 9 س 3 . [ 3 ] المراد بالوصف الثالث هو اللَّون ، يعنى لم يذكر في الرواية التغير باللَّون . [ 4 ] راجع « المدارك » ص 9 س 11 . [ 5 ] فمن هؤلاء « البعض » صاحب « المدارك » حيث استدلّ به فيه ص 5 س 23 ، وكذا صاحب « الرياض » فيه ج 1 ص 3 س 12 ، وحكى شيخنا البهائي ( قدّس سرّه » استدلال « البعض » وأجاب عنه بما في كلام جدّنا الشارح « رحمه اللَّه » راجع « الحبل المتين » ص 117 .