عن حمّاد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فان أنتن غسل الثوب وأعيدت الصلاة . ونزحت البئر .
شرح
وهذا الحديث الصحيح صريح في طهارة البئر عند الملاقاة كما هو المشهور بين المتأخرين ، والقول بالنجاسة هو مشهور المتقدمين ، حتى أنّ المرتضى ( طاب ثراه ) قال في ( الانتصار ) : « إن القول بالنجاسة هو من متفردات الامامية ( رضوان اللَّه عليهم ) » [ 1 ] .
وفى ( المنتهى ) ذهب [ 2 ] إلى الطهارة ووجوب النزح تعبدا [ 3 ] ، وهو ظاهر ( التهذيب ) [ 4 ] .
وذهب إلى اعتبار الكرية فيه ، الشيخ أبو الحسن كذا في « الأصلية » لكن الصحيح عند التحقيق « محمد بن محمد » كما سيأتي في ص 250 البصروي من متقدمي أصحابنا [ 5 ] .
وهو لازم للعلَّامة ( ره ) لأنه يعتبر الكرية في مطلق الجاري [ 6 ] ، والبئر من أنواعه ، والقول بالطهارة هو الأقوى ، ورعاية الكرّية لا يخلو من وجه [ 7 ] .
وأما هذه الصحيحة فقد طعن فيه المحقق ( ره ) [ 8 ] سندا ومتنا ، أما الأول ، فباشتراك
هامش
[ 1 ] الانتصار ص 93 س 24 ( الجوامع الفقهية ) .
[ 2 ] العلَّامة ( ره ) .
[ 3 ] المنتهى 1 / 12 س 9 .
[ 4 ] التهذيب 1 / 232 قبل الحديث ( 670 ) .
[ 5 ] حكاه عنه في الذكرى ص 9 س الأخير ( الطبع القديم ) .
[ 6 ] التذكرة ص 2 س 28 ( الطبع القديم ) .
[ 7 ] لعل وجهه الغاء خصوصية البئر وتساوي أفراد الماء في الحكم .
[ 8 ] راجع المعتبر ص 13 س 14 ( ط القديم ) وأجاب عنه في المدارك ص 9 س 21