شرح
أنّ القمقم [ 1 ] على ما قاله أهل اللغة : ما يسخّن فيه الماء من نحاس وغيره ، ومن خصّه بالطهارة نظر إلى ظاهر حديث ( التهذيب ) وما هنا [ 2 ] والأصح عود الضمير في الحديثين في قوله ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) : « فإنه يورث البرص » إلى الماء نفسه ، لا إلى غسل الرأس والجسد ، ولا إلى كل واحد من الأمور في حديث [ 3 ] إسماعيل [ 4 ] .
وأمّا قصد التسخين ، فقد ذهب اليه الشيخ ( ره ) [ 5 ] نظرا إلى رواية عائشة من أنها قصدت ذلك من وضع القمقم ، والتعليل وظاهر رواية إسماعيل يدفعان هذا التخصيص .
وأمّا التقييد بالبلاد الحارّة ، فقد ذهب اليه العلَّامة ( ره ) وقال : « إنّ الشمس الحارّة إذا أثّرت في تلك الأواني استخرجت منها زهومة [ 6 ] تعلو الماء ويتولد منها المحذور » وعموم النص أيضا يدفعه [ 7 ] .
( الأمر الثالث ) إذا زالت السخونة عن هذا الشّمس ، فهل تبقى كراهة استعماله
هامش
[ 1 ] راجع ص 235 من هذا المجلد .
[ 2 ] حيث ذكر فيه الغسل والوضوء .
[ 3 ] راجع ص 234 من هذا المجلد .
[ 4 ] فيكون من آثار الماء ، ولا يختص بشيء مما ذكر . أي الكراهية .
[ 5 ] راجع الخلاف ص 3 مسألة 4 ، كتاب الطهارة .
[ 6 ] الزهومة والزهمة بضم الزاء : ريح لحم سمين منتن ، والزهم كذلك : الريح المنتنة .
وشحم الوحش ( القاموس 4 / 126 ) .
[ 7 ] هذا جواب للعلَّامة ( رحمه اللَّه ) .