تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
مع أن الممزوج ليس ترابا [ 1 ] . ( وناقشه ) بعضهم [ 2 ] بأنّ الغسل وان كان اجراء الماء ، إلا أنّ الحمل على أقرب المجازات أولى ، فلا بد من المزج ، ( وردّه ) شيخنا البهائي ( ره ) [ 3 ] بأنه يستلزم تجوزين : أحدهما في الغسل والآخر في التراب [ 4 ] بخلاف عدم المزج فإنه في الغسل فقط ، فهو أولى كما اختاره العلَّامة ( ره ) في ( المختلف ) . [ 5 ] ( أقول ) هذا الكلام متجه إذا حصل بالمزج خروج التراب عن كونه ترابا بأن يصير طينا محضا ، وليس كذلك ، بل ينبغي أن لا يخرج بالمزج عن حقيقته ، ( وحينئذ ) فالمزج هو الأولى كما عرفت . ( إذا تحقّقت هذا فاعلم ) أنه قد بقي أمران : ( أحدهما ) أنّ ظاهره شامل لتعدّد الغسل بالماء ، سواء كان قليلا أو كثيرا ، مع وجوب التعفير ، خلافا لما يفهم من كلام الفاضل ( ره ) [ 6 ] الذي هو اجراء الماء الخالص .
هامش
[ 1 ] اعتراض آخر على مزج التراب بالماء ، وهو أنّ الوارد في الخبر « غسله بالتراب » والممزوج غير التراب لأنه ماء ، فيكون خلافا للمأمور به . [ 2 ] راجع « حبل المتين » ص 98 س 11 . [ 3 ] « حبل المتين » ص 98 س 11 . [ 4 ] أما المجاز في الغسل ، فلا طلاقه على التعفير بالتراب ، ومعناه الحقيقي اجراء الماء ، وأما في التراب فلأنه الخالص غير الممزوج بشيء آخر ، والمفروض هنا اعتبار مزجه بالماء . [ 5 ] راجع « المختلف » 1 / 63 أربع سطور بآخر الصفحة في « أحكام النجاسات » . [ 6 ] وهو أيضا لقب للعلامة ( رحمه اللَّه ) .