تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته هل يتوضأ من فضل وضوء الحائض ؟ قال : لا . فالوجه في هذه الأخبار ما فصّل في الأخبار الأولة ، وهو أنه إذا لم تكن المرأة مأمونة فإنه . لا يجوز التوضؤ بسؤرها ، ويجوز أن يكون المراد بها ضربا من الاستحباب ، والذي يدلّ على ذلك ما « 1 »
شرح
( أحدها ) أنّ النهي كما ترى انما توجه إلى كراهة الوضوء خاصة بسؤر الحائض الغير المأمونة ، وأكثر الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) إنما كرّهوا سؤرها مطلقا ( وفيه ) [ 1 ] أنّ الشارع قد حثّ على الاهتمام بنظافة ماء الوضوء ، وعلى تبعيده من النجاسات المتوهمة ، وما ينفر الطباع كالآجن ونحوه ، بخلاف باقي الأستعمالات ، ورواية أبي هلال الآتية صريحة في هذا [ 2 ] . ( وثانيها ) أنّ بعض أصحابنا كالشهيد ( رحمه اللَّه ) [ 3 ] قد ألحقوا بها كل متّهم بالنجاسة كالقصّاب ونحوه ، وهو كالأول أيضا [ 4 ] إذ يجوز التغليظ في نجاسة دون أخرى ، كيف
هامش
[ 1 ] أي نظر في مذهب أكثر الأصحاب ( رضوان اللَّه عليهم ) ، وهو اطلاق كراهة استعمال سؤر الحائض ، مأمونة كانت أو غيرها ، والاستعمال كان في الوضوء ، أو الغسل عن الحدث ، أو الغسل في الخبث ، أو الشرب . ( وحاصل النظر ) أنّ الشارع ( عليه السّلام ) قد حثّ على نظافة ماء الوضوء خاصة ، والرواية أيضا واردة في النهي عن استعماله في الوضوء ، فما السبب في تعميم هذه الكراهة ؟ [ 2 ] انظر إلى رواية الرقم ( 35 ) . [ 3 ] أنظر « البيان » ص 46 . [ 4 ] يعني أنّ فيه الكلام كالكلام في الأول من أنّ ما سبب هذا التعميم ؟ « 1 » أي ما أخبرني به أحمد بن عبدون في الخبر الآتي .
كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 170 | السيد نعمة الله الجزائري / مؤسسة علوم آل محمد عليهم السلام