تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار في شرح الإستبصار — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
لا ؟ وقد غلظ في الشرع نجاسة دم الحيض ، وعدم العفو منه عما يعفى عنه من غيره من الدم ، فلا أولوية ، بل ولا مساواة ، فهو حينئذ قياس ردي . ( وثالثها ) أنّ الشيخ ( ره ) في ( المبسوط ) [ 1 ] ومتابعيه [ 2 ] قد كرّهوا سؤرها مطلقا وان لم تكن متّهمة ، تعويلا على اطلاق مثل هذا الخبر ، وقضية الجمع تقتضي حمل المطلق على المقيد . ( ورابعها ) أنّ العلامة [ 3 ] وبعض علمائنا [ 4 ] ( رضوان اللَّه عليهم ) قد علَّقوا الكراهة على كونه متّهمة ، والذي دلَّت عليه هذه الأخبار بمفهوم الشرط [ 5 ] انما هو تعليق الكراهة على كونها غير مأمونة كما فعله المحقق ( ره ) في ( الشرائع ) [ 6 ] ، وهو الأولى [ 7 ] لأنّ مجهولة
هامش
[ 1 ] « المبسوط » ج 1 / 10 . [ 2 ] كابن البرّاج في « المهذّب » 1 / 25 . [ 3 ] أنظر « القواعد » الفصل الثاني في المضاف والأسئار . [ 4 ] كابن إدريس في « السرائر » 1 / 61 . [ 5 ] المستفاد من الخبر الرقم ( 30 ) و ( 31 ) بقوله ( عليه السّلام ) : « إذا كانت مأمونة فلا بأس » فيكون مفهومه : « إذا كانت غير مأمونة ففيه بأس » . [ 6 ] « الشرائع » ص 5 س 12 . [ 7 ] وبيان مراد الشارح ( رحمه اللَّه ) يتوقف على بيان أمور : ( الأوّل ) المتّهمة : وهي التي علم من حالها بأنها لا تجتنب النجاسة ولا تبالي بها . ( الثاني ) المأمونة : وهي ضدّ الأولى ، أي التي تجتنب عن النجاسة وتواظب على الطهارة . ( الثالث ) غير المأمونة : وهي التي لا يعلم حالها وهي نقيض الأولى ، وقد تسمى مجهولة ، ولها فردان في الحقيقة : 1 - متهمة 2 - مأمونة ، لأنّها لا تخلو عن هاتين .