نجران عن صفوان بن يحيى عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن سؤر الحائض ؟ قال : توضأ به وتوضأ من سؤر الجنب ( 1 ) إذا كانت مأمونة وتغسل يدها ( 2 ) قبل أن تدخلها الاناء ، وقد كان رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) ( 3 ) يغتسل هو وعائشة في اناء واحد ويغتسلان جميعا « 1 » .
شرح
بقية المشروب [ 1 ] ، كما في ( المعتبر ) [ 2 ] ، وتفسير ( الذكرى ) [ 3 ] بأنه الذي باشره جسم حيوان ، هو الظاهر من الأخبار .
وقوله ( من سؤر الجنب )
( 1 ) المراد به المرأة الجنب ، لأنّ هذا لفظ يستوي فيه المذكر والمؤنث .
وقوله ( وتغسل يدها )
( 2 ) يجوز كونه تفسيرا للمأمونة ، ويجوز جعله كلاما برأسه مفيدا لأمر الحائض بغسل يديها قبل ادخالهما الاناء .
وقوله : ( وقد كان رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) . . . الخ )
( 3 ) دليل عدم كراهة سؤر الحائض ، لأنّ الاغتسال من اناء واحد يستلزم مباشرة السؤر ، وفيه دلالة على أنّ السؤر هو
هامش
[ 1 ] بل هو أعم من المشروب والمطعوم .
[ 2 ] « المعتبر » ص 23 س 15 .
[ 3 ] « الذكرى » ص 12 س 29 .
« 1 » لا يتوهم من هذا الخبر أنّ رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله ) وعائشة كانا يغتسلان في اناء واحد مجتمعين ، لأنه لا يمكن ذلك أولا لعدم صدق لفظ « الاناء » على ظرف كبير بحيث يسع دخول انسان فيه فضلا عن انسانين وان كان فهو « الحب » لا « الاناء » وثانيا أنّ القرينة في الرواية تدل على أنهما كانا يغتر فان منه بالنوبة ويغتسلان خارجه وهى : « وتغسل يدها قبل أن تدخلها الاناء » ، هذا مضافا إلى أنّ في السند راويا مجهولا وهو « ابن الزبير » كما نصّ عليه جدّنا الشارح ( رحمه اللَّه ) فلا يعبأبه .