بعض الوجوه وضرب من التأويل ، وكان لأحد التأويلين خبر يعضده . أو يشهد به ( 1 ) على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا ، وكان الآخر عاريا من ذلك ، كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الأخبار . وإذا لم يشهد لأحد التأويلين خبر آخر . وكان متحاذيا ، ( 2 ) كان العامل مخيّرا في العمل بأيهما شاء . وإذا لم يمكن العمل بواحد من الخبرين إلا بعد طرح الآخر جملة ، لتضادّهما وبعد التأويل بينهما ، كان العامل أيضا مخيّرا في العمل بأيهما شاء . من جهة التسليم ( 3 ) ، ولا يكون العاملان بهما على هذا الوجه إذا اختلفا وعمل كل واحد منهما على خلاف ما عمل عليه الآخر ، مخطئا ولا متجاوزا حدّ الصواب ، إذ روي عنهم ( عليهم السّلام ) أنهم قالوا إذا ورد عليكم حديثان ولا تجدون ما ترجّحون به أحدهما على الآخر مما ذكرناه ، كنتم مخيّرين في العمل بهما .
شرح
قوله : ( أو يشهد به )
( 1 ) أو فيه بمعنى الواو التي للجمع [ 1 ] .
قوله : ( وكان متحاذيا )
( 2 ) أي كان كل واحد منهما مساويا للآخر ومعارضا له .
قوله : ( من جهة التسليم )
( 3 ) أي تسليم الخبرين ، واعتقاد أنّ كليهما حكم اللَّه على
هامش
[ 1 ] يعني للتوفيق ، لا للتفريق ، نحو ما ورد في قول جرير مادحا لبعض الخلفاء :جاء الخلافة أو كان له قدرا
كما أتى ربه موسى على قدر