معاشر الناس : قد ضل من قبلكم أكثر الأولين ، انا صراط الله
المستقيم ، الذي امركم ان تسلكوا الهدى إليه ، ثم علي من بعدي ، ثم ولدي
من صلبه أئمة يهدون بالحق ، اني [ قد ] ( 1 ) بينت لكم وفهمتكم ، هذا علي
يفهمكم بعدي .
الا واني عند انقطاع خطبتي أدعوكم إلى مصافحتي على بيعته ،
والاقرار له ، الا اني بايعت الله ، وعلي بايع لي ، وانا آخذكم بالبيعة له عن
الله ، * ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أو في بما عاهد عليه
الله فسيؤتيه اجرا عظيما ) * ( 2 ) .
معاشر الناس : أنتم أكثر من أن تصافحوني بكف واحدة ، قد امرني الله
ان آخذ من ألسنتكم الاقرار بما عقدتم الامرة لعلي بن أبي طالب ، ومن جاء
من بعده من الأئمة مني ومنه ، على ما أعلمتكم ان ذريتي من صلبه ، فليبلغ
الحاضر الغائب ، فقولوا سامعين مطيعين ، راضين لما بلغت عن ربك ،
نبايعك على ذلك ، قلوبنا وألسنتنا وأيدينا على ذلك ، نحيا ونموت ونبعث لا
نغير ولا نبدل ، ولا نشك ولا نرتاب ، أعطينا بذلك - الله وإياك ، وعليا
والحسن والحسين ، والأئمة الذين ذكرت - كل عهد وميثاق من قلوبنا
وألسنتنا ، [ ونحن ] ( 3 ) لا نبتغي بذلك بدلا ، ونحن نؤدي ذلك إلى كل من
رأينا .
فبادر الناس بنعم نعم ، سمعنا وأطعنا أمر الله وامر رسوله ، آمنا به
بقلوبنا ، وتداركوا على رسول الله وعلي بأيديهم ، إلى أن صليت الظهر
والعصر في وقت واحد [ وباقي ذلك اليوم إلى أن صليت العشاء ان في
وقت واحد ] ( 4 ) ورسول الله يقول كلما اتى فوج : الحمد لله الذي فضلنا على
العالمين ( 5 ) .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الفتح 10 .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) من المصدر .
( 5 ) اقبال الأعمال ص 455 - 457 .