قال السيد ابن طاووس : واماما رواه مسعود بن ناصر السجستاني في
صفة نص النبي على مولانا علي ( عليه السلام ) بالولاية ، فإنه مجلد أكثر من
عشرين كراسا ، واما الذي ذكره محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ في
ذلك فإنه مجلد ، وكذلك ما ذكره أبو العباس بن عقدة ، وغيره من العلماء
وأهل الروايات ، فإنها عدة مجلدات ( 1 ) الثاني عشر : ما رواه ابن طاووس أيضا في كتاب " الاقبال " بالاسناد
المتصل عن الفياض بن محمد بن عمر الطوسي بطوس ، ( رواه ) ( 2 ) سنة تسع
وخمسين ومائتين ، وقد بلغ التسعين [ انه شهد ] ( 3 ) أبا الحسن علي بن موسى
الرضا ( عليهما السلام ) في يوم الغدير ( 4 ) وبحضرته جماعة من
خاصته قد احتسبهم للافطار ، وقد قدم إلى منازلهم الطعام ، والبر ( 5 ) ،
والصلاة والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير أحوالهم ، وأحوال
حاشيته ، وجددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو
يذكر فضل اليوم وقدمه ، فكان من قوله ( عليه السلام ) : حدثني الهادي أبي ،
قال : حدثني ( 6 ) الصادق ، قال : حدثني الباقر ، قال : حدثني سيد العابدين ، قال :
حدثني أبي الحسين ، قال :
اتفق في بعض سني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الجمعة والغدير ،
فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ، فحمد الله وأثنى عليه
حمدا لم يسمع بمثله ، وأثنى عليه بما لا يتوجه إلى غيره ، فكان ما حفظ من
ذلك : الحمد لله الذي جعل الحمد - من غير حاجة منه إلى حامديه - طريقا
من طرق الاعتراف بلاهوتيته وصمدانيته وفردانيته ، وسببا إلى المزيد من
هامش
( 1 ) اقبال الأعمال ص 457 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في النسخة : غدير خم .
( 5 ) في النسخة : بزيادة والفاجر .
( 6 ) في المصدر : حدثني جدي .