وضرب الأبدان ، وتناول النفوس المحرمة ، وتضييع الحقوق ، وتعطيل الحدود ،
ولا يجب الخروج عليه " ( 1 ) .
وقد استندت هذه الفتاوى على سلسلة من الأحاديث التي رواها أولياء
الخلفاء ونسبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
القرار النهائي :
بعد التداول والإثبات ، وتقليب الأمور على وجوهها المختلفة قرر " خليفة
رسول الله " يزيد بن معاوية بن أبي سفيان أن يقتل الإمام الحسين ابن رسول الله ،
وأن يقتل آل محمد ، وأهل بيت النبوة ، وذوي قربى النبي ، وأن يقتل معهم كل من
والاهم ووقف معهم من المسلمين وقرر أن يمثل بهم أشنع التمثيل بعد القتل ، وأن
يقطع رؤوسهم لتحمل في البلاد ، وليراها العباد ، وقرر أيضا أن يبيح لجيشه
الإسلامي أن ينهب أموالهم ، بما فيه ملابس القتلى ، وأن يسوق نساءهم حفايا
وعلى الأقتاب من الكوفة إلى دمشق عاصمة ملكه السعيد ، وقرر تكليف أركان
دولة الخلافة بتنفيذ هذه القرارت في كربلاء بأسرع وقت ممكن ، بجرم امتناعهم
عن البيعة وخروجهم على خليفة المسلمين ! ! ! .
أركان دولة الخلافة ينفذون قرارات الخليفة حرفيا :
1 - فقد قتلوا الإمام الحسين أشنع قتلة ، وقطعوا رأسه ، وبعد قتله أخذوا
سراويله ، وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ، وأخذ رجل سيفه وأخذ آخر نعليه . . .
ولا خلاف بين أحد من المؤرخين على هذه الوقائع .
2 - قتلوا آل محمد ، وأهل بيت النبوة ، وذوي قربى النبي ولم ينج منهم إلا
علي بن الحسين " زين العابدين " فقد كان مريضا ، طريح الفراش ولا يقوى على
الحركة . والحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وعمرو بن الحسن بن
هامش
( 1 ) راجع التمهيد باب " ذكر ما يوجب خلع الإمام وسقوط فرض طاعته " .