متى ندمت هذه الأكثرية ؟ لقد ندمت فقط عندما ندم الخليفة ! ! ! واكتشفت
أنها أجرمت بحق الله وبحق رسوله ، عندما اكتشف الخليفة فظاعة جرمه .
خرج علي بن الحسين ذات يوم ، فجعل يمشي في أسواق دمشق واستقبله
المنهال بن عمرو الصحابي ، فقال له : كيف أمسيت يا ابن رسول الله ؟ قال :
" أمسينا كبني إسرائيل في آل فرعون ، يذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، يا
منهال ، أمست العرب تفتخر على العجم ، بأن محمدا منهم ، وأمست قريش
تفتخر على سائر العرب بأن محمدا منها ، وأمسينا أهل بيت محمد ونحن
مغصوبون ، مظلومون ، مقهورون ، مقتولون ، مبتورون ، مطرودون ، فإنا لله وإنا
إليه راجعون " ( 1 ) تماما كما فعلت الأكثرية الساحقة من مجتمع فرعون بموسى
وبني إسرائيل ، فعلت الأكثرية الساحقة من مجتمع يزيد بن معاوية بالحسين وأهل
بيت النبوة ! ! ! .
هامش
( 1 ) راجع كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي ج 5 ص 247 - 249 ، ومقتل الخوارزمي ج 2 ص 69 - 71 .