الكوفة إلى بلاد الشام على محامل بغير وطاء من بلد إلى بلد ومن منزل إلى منزل
كما تساق أسارى الترك والديلم ( 1 ) .
ووضعت الرؤوس بين يدي أمير المؤمنين ! ! ! :
ولما وضعت رؤوس الشهداء بين يدي " أمير المؤمنين وخليفة رسول رب
العالمين " يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، جعل يتمثل بأبيات ابن الزبعري :
ليت أشياخي ببدر شهدوا . . . الخ ( 2 ) .
وظهر يزيد بن معاوية على حقيقته ، وتجاهلت الجموع الذليلة عفوية يزيد
بإظهار حقيقة مشاعره ، وتابعت سيرها على درب الطاعة لتضمن استمرار العطاء
والرزق الشهري الذي يصلها من خزائن دولة الخلافة . واستجيبت دعوة الإمام ،
وسقط نظام الخلافة ، وصارت الأمة أذل أمم الأرض .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 236 .
( 2 ) تقدم ذكر هذه الأبيات في الفصل الخامس من الباب الثالث .