تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الكوفة إلى بلاد الشام على محامل بغير وطاء من بلد إلى بلد ومن منزل إلى منزل كما تساق أسارى الترك والديلم ( 1 ) . ووضعت الرؤوس بين يدي أمير المؤمنين ! ! ! : ولما وضعت رؤوس الشهداء بين يدي " أمير المؤمنين وخليفة رسول رب العالمين " يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، جعل يتمثل بأبيات ابن الزبعري : ليت أشياخي ببدر شهدوا . . . الخ ( 2 ) . وظهر يزيد بن معاوية على حقيقته ، وتجاهلت الجموع الذليلة عفوية يزيد بإظهار حقيقة مشاعره ، وتابعت سيرها على درب الطاعة لتضمن استمرار العطاء والرزق الشهري الذي يصلها من خزائن دولة الخلافة . واستجيبت دعوة الإمام ، وسقط نظام الخلافة ، وصارت الأمة أذل أمم الأرض .
هامش
( 1 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 236 . ( 2 ) تقدم ذكر هذه الأبيات في الفصل الخامس من الباب الثالث .