ليزيد بن معاوية هو وأصحابه فإن فعل ذلك رأينا رأينا والسلام " فالبيعة لا تنهي
المشكلة ، ولا تضمن عودة الإمام الحسين ، إنما يتبعها ما هو أمر من العلقم وذلك
بأن يرى ابن مرجانة رأيه في ابن محمد وأهل بيت النبوة ! ! ! .
عودة لما كنا بصدده :
قلنا في الفصل الأول من هذا الباب أن القسم الأعظم والأكثر وقف مع
الخليفة يزيد بن معاوية ضد الإمام الحسين . وقلنا إن هذا القسم مكون من بطون
قريش ال 23 ومن والاها من العرب ، وهي الفئة نفسها التي وقفت ضد النبي
وقاومته وحاربته 23 عاما حتى أحيط بها ، فاستسلمت وتظاهرت بالإسلام ،
وبإسلامها شكلت أكثرية الأمة الإسلامية ، بالإضافة إلى المنافقين ، والمرتزقة من
الأعراب ، وأبناء وعشائر وشيع الخمسة الذين سماهم عمر للشورى ، بالإضافة إلى
مسلمة الفتح الذين دخلوا في الإسلام على يد جيش الخلفاء الفاتح ، وخضعوا
للبرامج التربوية والتعليمية التي وضعها الخلفاء وأولياؤهم .
حجتهم في ذلك أن يزيد بن معاوية هو الخليفة والمالك الفعلي لمقاليد
الأمور ، ومن بيده المال والجاه والنفوذ ، وقيادة البلاد والعباد الفعلية ، وبالتالي ما
كان ينبغي على الإمام الحسين الامتناع عن بيعته ، أو الخروج عليه .
قال النووي في شرحه على مسلم وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء
والمحدثين والمتكلمين ، " لا ينعزل الخليفة بالفسق ، والظلم ، وتعطيل الحدود ،
ولا يخلع ، ولا يجوز الخروج عليه . . . " ( 1 ) .
وقال أيضا : " وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين ، وإن
كانوا فسقه ظالمين " ( 2 ) .
قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه التمهيد : " قال الجمهور من أهل
الإثبات وأصحاب الحديث لا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه بغصب الأموال ،
هامش
( 1 ) راجع صحيح مسلم شرح النووي ج 12 ص 229 ، وسنن البيهقي ج 8 ص 158 - 159 .
( 2 ) المصدر نفسه .