تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
روح الله وريحانه وجنته ورضوانه ، ألا إنه قد قضى ما عليه وبقي ما علينا ، ثم أنشأ يقول : فإن تكن الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل وإن تكن الأرزاق قسما مقدرا * فقلة حرص المرء في الرزق أجمل وإن تكن الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به الحر يبخل ( 1 ) وقال لابنة مسلم : يا ابنتي أنا أبوك وبناتي أخواتك ( 2 ) . الثانية عشر : القاع ثم سار الإمام الحسين إلى القاع ( 3 ) . الثالثة عشر : العقبة ومن القاع سار الإمام إلى العقبة ( 4 ) وفي القاع لقيه شيخ من بني عكرمة يقال له : عمرو بن لوذان ، فسأل الإمام : أين تريد ؟ فقال الإمام : " الكوفة فقال له الشيخ : أنشدك الله لما انصرفت فوالله ما تقدم إلا على الأسنة ، وحد السيوف ، وإن هؤلاء الذين بعثوا إليك لو كانوا كفوك مؤونة القتال ، ووطأوا لك الأشياء فقدمت عليهم ، كان ذلك رأيا ، فأما على هذه الحال التي تذكر فإني لا أرى لك أن تفعل . فقال الإمام : " يا عبد الله ليس يخفي علي الرأي ، ولكن الله تعالى لا يغلب على أمره ، ثم قال : " والله لا يدعونني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي ، فإذا فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 44 ص 374 وتاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين ص 163 ومثير الأحزان ص 45 ، واللهوف ص 32 ، والعوالم ج 17 ص 214 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 605 . ( 2 ) مثير الأحزان ص 45 . ( 3 ) القاع : منزل بطريق مكة يبعد عن زبالة ثمانية عشر ميلا . ( 4 ) العقبة منزل في طريق مكة . ( 5 ) الإرشاد ص 223 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 549 إلى قوله " على أمره " وبحار الأنوار ج 44 ص 375 ، والعوالم ج 17 ص 225 ، وأعيان الشيعة ص 598 .