تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كربلاء ، الثورة والمأساة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الحادية عشر : زبالة وتابع الإمام الحركة دون توقف حتى وصل إلى زبالة ( 1 ) وفي زبالة وصله خبر مقتل أخيه في الرضاعة عبد الله بن يقطر ، فأخرج للناس كتابا ونادى : " بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد : فقد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل ، وهاني بن عروة ، وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلتنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف ، فلينصرف ليس عليه منا ذمام " ( 2 ) فتفرق الناس عنه ولم يبق معه إلا الذين جاءوا من المدينة ( 3 ) . وقال القندوزي : إن الإمام الحسين قال في زبالة : " أيها الناس فمن كان منكم يصبر على حد السيف ، وطعن الأسنة فليقم معنا ، وإلا فلينصرف عنا " ( 4 ) وتواترت أنباء مقتل مسلم وهانئ وعبد الله ، ووصلته رسالة محمد بن الأشعث بهذا الخصوص ، فقال الإمام : " كل ما حم نازل ، وعند الله نحتسب أنفسنا وفساد أمتنا " ( 5 ) ويبدو أن هلال بن نافع لقي الإمام الحسين أيضا ، فأكد له أنباء مقتل الثلاثة ، وقال له : " إن قلوب الأغنياء مع ابن زياد وأما باقي قلوب الناس فإليك ، فقال الإمام " اللهم اجعل الجنة لنا ولأشياعنا منزلا كريما ، إنك على كل شئ قدير " ( 6 ) . ويرسل الرواة لقاء الإمام الحسين مع الفرزدق إرسال المسلمات ، وقول الفرزدق للإمام : يا ابن رسول الله كيف تركن إلى أهل الكوفة وهم الذين قتلوا ابن عمك مسلم بن عقيل وشيعته ، وكذلك قول الإمام : رحم الله مسلما فلقد صار إلى
هامش
( 1 ) منزل معروفة بطريق الكوفة إلى مكة ومن زبالة إلى الشقوق واحد وعشرون ميلا . ( 2 ) تاريخ الطبري ج 3 ص 303 ، والإرشاد ص 223 ، واللهوف ص 32 ، والبداية والنهاية ج 8 ص 182 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 374 ، والعوالم ج 17 ص 225 وأعيان الشيعة ج 1 ص 600 ، ووقعة الطف ص 166 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) ينابيع المودة ص 406 . ( 5 ) بحار الأنوار ج 44 ص 374 . ( 6 ) ينابيع المودة ص 405 .