أبت أفلسنا على الحق ؟ فقال الإمام : بلى يا بني والذي إليه مرجع العباد ، فقال ابنه
علي : إذا لا نبالي الموت . فقال الحسين : جزاك الله عني يا بني خير ما جزى به
ولد عن والد " ( 1 ) .
ولما أصبح الإمام الحسين وإذا برجل من الكوفة يكنى أبا هرة الأزدي ،
فسلم على الإمام ثم قال : " يا ابن بنت رسول الله ما الذي أخرجك عن حرم الله
وحرم جدك محمد " ص " ؟ فقال الإمام : يا أبا هرة ، إن بني أمية أخذوا مالي
فصبرت ، وشتموا عرضي فصبرت ، وطلبوا دمي فهربت ، وأيم الله يا أبا هرة
لتقتلني الفئة الباغية ، وليلبسهم الله ذلا شاملا ، وسيفا قاطعا ، وليسلطن الله عليهم
من يذلهم حتى يكونوا أذل من قوم سبأ ، إذ ملكتهم امرأة منهم ، فحكمت في
أموالهم وفي دمائهم " ( 2 ) .
وسأله أحدهم : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله ما أنزلك هذه البلاد والفلاة
التي ليس بها أحد ؟ ! فقال : " هذه كتب أهل الكوفة إلي ، ولا أراهم إلا قاتلي ، فإذا
فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة إلا انتهكوها فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى
يكونوا أذل من فرم الأمة " ( 3 ) .
التاسعة : بطان
رحل الإمام الحسين من الثعلبية ، وتابع سيره حتى وصل إلى بطان ( 4 ) .
العاشرة : الشقوق
وتابع الإمام الحسين المسير حتى وصل إلى الشقوق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 226 ، والفتوح ج 5 ص 79 ، وبحار الأنوار ج 44 ص 367
وج 61 ص 181 وأعيان الشيعة ج 1 ص 595 .
( 2 ) الفتوح لابن أعثم ج 5 ص 79 ، ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 226 ، ومثير الأحزان ص 56 ،
وبحار الأنوار ج 44 ص 368 ، وأعيان الشيعة ج 1 ص 595 والموسوعة ص 345 .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر ، ترجمة الإمام الحسين ص 211 .
( 4 ) بطان : منزل بطريق الكوفة يبعد عن الثعلبية تسعة وعشرين ميلا .
( 5 ) منزل بطريق الكوفة وبين الشقوق وبطان اثنان وعشرون ميلا .