تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
أنه ( القطيفي ) لم يكن ذا فضل كثير ، فليست له مرتبة المعارضة مع الشيخ علي الكركي إذ أين فضله عن فضل الشيخ علي وعلمه وتبحره ( 1 ) فلما ذا عدهما علما العلم وطودا الحلم ؟ لعله لقوله : " رأيت بخط بعض العلماء أنه حكى عن بعض أهل البحرين في حق الشيخ إبراهيم هذا ، " قدس الله سره " : أن هذا الشيخ قد دخل عليه الإمام الحجة عليه السلام في صورة رجل يعرفه الشيخ ، وسأله : أي الآيات من القرآن في المواعظ أعظم ؟ فقال الشيخ : قوله سبحانه : " إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا ، أفمن يلقى في النار خير ؟ أم من يأتي آمنا يوم القيامة ؟ ! اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير " ( 2 ) فقال : صدقت يا شيخ . ثم خرج عنه . فسأل بعض أهل البيت : أخرج فلأن ؟ قالوا : ما رأينا أحدا داخلا ولا خارجا ( 3 ) على أن المجلسي قد ذكر كتاب الأربعين في عداد مصادر بحاره وتوثيق أصحابها فقال : " والشيخ إبراهيم القطيفي " رحمه الله " كان في غاية الفضل ، وكان معاصرا للشيخ نور الدين المروج " الكركي " وكانت بينهما مناظرات ومباحثات كثيرة " ( 4 ) . فلا محيص عن التعارض بين القولين ، ولا يدرى السابق عن اللاحق . هذا الكتاب : قال الأفندي : وقد ألف في كل موضع ألف فيه الشيخ علي الكركي للرد عليه . ومن جملة ذلك : الرسالة الخراجية المسماة ب‍ " السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج " وقد وضعها في حرمة الخراج ردا على الشيخ علي في رسالته " قاطعة اللجاج " التي صنفها في حل الخراج ( 5 ) . أما المؤلف الفاضل القطيفي فقد قال عنها : وإن بعض إخواننا في الدين ( يعني المحقق الكركي ) قد ألف رسالة في حل الخراج وسماها " قاطعة اللجاج " وأولى باسمها
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 : 19 . ( 2 ) سورة فصلت : 40 . ( 3 ) رياض العلماء 1 : 18 . ( 4 ) بحار الأنوار 1 : 46 . ( 5 ) رياض العلماء : 1 : 17 .
السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 12 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ ابراهيم القطيفي