إبراهيم هذا ، وقد ذكر فيها افتراءات على الشيخ علي ( 1 ) .
ونقل ذلك صاحب " لؤلؤة البحرين " وقال : ومن وقف على ما نقلناه عن
الرسالة المتقدمة ، وما حذفناه مما هو من هذا القبيل وأشنع ، عرف صحة ما ذكره
شيخنا المذكور . ولكن هذه طريقة قد جرى عليها جملة من العلماء من تخطئة بعضهم
بعضا في المسائل ، وربما انجر إلى التجهيل والطعن في العدالة ( 2 ) .
وعليه فصاحب " لؤلؤة البحرين " حمل المجموعة بخط الشيخ إبراهيم هذا التي
كانت عند المجلسي على الرسالة الحائرية ، وقد مر فيما نقل البحراني عنها اعتراض
الكركي على القطيفي في حرم الإمام الرضا عليه السلام : أنه لم لم يقبل جائزة
الحكام ؟ ! ولكن الأفندي نقل الاعتراض هذا هكذا :
" سمعنا من المشايخ أنه كان رحمه الله بمشهد الحسين عليه السلام أو المشهد
الغروي على مشرفه أفضل الصلاة والسلام ، واتفق ورود الشيخ علي المذكور
هناك ، واجتمعا خلف القبر المبارك في الرواق . وكان السلطان " الشاه
طهماسب " قد أرسل في تلك الأوقات للشيخ إبراهيم المذكور جائزة ، وردها
الشيخ . . فقال له الشيخ علي : إنك أخطأت في ذلك الرد وارتكبت إما محظورا أو
مكروها . واستدل على ذلك القول بأن مولانا الحسن عليه السلام قد قبل جوائز
معاوية ، ومتابعته والتأسي به إما واجبة أو مندوبة ، وتركها إما حرام أو مكروه
كما تحقق في الأصول ، وهذا السلطان لم يكن أنقص درجة من معاوية وأنت لم
تكن أعلى رتبة من الحسن عليه السلام . وأجابه الشيخ بجواب ( 3 ) .
فترى ما فيه من المفارقات عن واقع اعتراض الكركي وجواب القطيفي عالم
يذكره . وعذره في ذلك نقله ذلك بواسطة " المشايخ " ولعله سمعه من شيخه
المجلسي نقلا بالمعنى عن الرسالة الحائرية للقطيفي نفسه . والطريف أن البحراني ابتدأ
فنقل ما نقله الأفندي ثم نقل ما في الرسالة الحائرية ولم يلتفت إلى وحدة القضية
هامش
( 1 ) رياض العلماء 1 : 19 .
( 2 ) لؤلؤة البحرين : 163 .
( 3 ) رياض العلماء 1 : 15 ، 16 .