تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
أن يقال : مثيرة العجاج كثيرة الاعوجاج ! ولم أكن ظفرت بها مند ألفها إلا مرة واحدة في بلد " سمنان " وما تأملتها إلا كجلسة العجلان . وأشار إلى من يجب طاعته بنقضها ليتخلق من رآها من الناس برفضها ، فاعتذرت بأعذار لا نذكر الآن . وما بلغت منها حقيقة تعريضية بل تصريحية بأنواع التشنيع ومخالفته في ذلك . فلما تأملته الآن مع علمي بأن ما فيها أوهى من نسج العناكب ، فدمع الشريعة على ما فيها من مضادها ساكب ، وهو مع ذلك لا يألو جهدا بأنواع التعريض بل التصريح بما يكاد يخفى مقصده فيه على أهل البصائر ، ومن هو على حقائق أعوار المقاصد عائر . . فاستخرت الله تعالى على نقضها وإبانة ما فيها من الخلل والزلل ، ليعرف أرباب النظر من أهل العلم والعمل الحق فيتبعوه ، والباطل فيجتنبوه ، فخرج الأمر بذلك . . فألفت هذه الرسالة وجعلتها واضحة الدلالة ، وسميتها " السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج " ومن الله تقدس اسمه أسأل العصمة في المقاصد والمصادر والموارد ( 1 ) . والمقصود من حل الخراج ما قاله المحقق الكركي في مقدمة كتابه : وفي حال غيبته عليه السلام قد أذن أئمتنا عليهم السلام لشيعتهم في تناول ذلك من سلاطين الجور ، كما سنذكره مفصلا ( 2 ) . والظاهر أن مقصوده من ذلك هو ما قاله بشأنه صاحب " رياض العلماء " : " ويلوح من بعض التواريخ الفارسية : أن الشيخ علي الكركي هذا قد دخل بلاد العجم في زمن سلطنة السلطان الشاه إسماعيل ، وأن الشيخ علي المذكور دخل إلى " هراة " بعد دخول السلطان الشاه إسماعيل المذكور إليها في سنة غلبة السلطان المذكور على ملك الأوزبك : شاه بيگ خان " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مقدمة الكتاب . ( 2 ) مقدمة الكتاب . ( 3 ) رياض العلماء : 3 : 441 .