وقال : " واتصل بصحبة السلطان ( الشاه طهماسب الصفوي ثاني سلاطين
الصفوية ) فكان معظما مبجلا في الغاية عند ذلك السلطان وقد عين له وظائف
وادارات كثيرة ، حتى أنه قرر له سبعمائة تومانا في كل سنة بعنوان " السيور غال "
في بلاد عراق العرب ، وكتب في ذلك حكما وذكر فيه اسمه في نهاية الإجلال
والإعظام " ( 1 ) .
وقال : وقد كان هذا الشيخ معظما عند السلطان الشاه الطهماسب في
الغاية ، وأعطاه وظائف " وسيورغالات " وادارات ببلاد عراق العرب ، وقد نصبه
حاكما في الأمور الشرعية بجميع بلاد إيران ، وأعطاه في ذلك الباب حكما وكتابا
يقضي منه العجب ، لغاية مراعاة ذلك السلطان لأدبه في ذلك الكتاب ، ولما كان
ذلك المكتوب مشتملا على مطالب جليلة دعاني ذلك إلى إيراد صورة ذلك الحكم
والكتاب في هذا الموضع من هذا الكتاب ، وكان صدره هكذا : بسم الله الرحمن
الرحيم ( 2 ) يا محمد يا علي . . ( 3 ) .
فكأن اقطاع السلطان الصفوي هذه الخراجات لهذا الشيخ هو الذي أثار
الضجة ، فكتب الشيخ ردا عليهم " قاطعة اللجاج في تحقيق حل الخراج " فرده
القطيفي بكتابه : " السراج الوهاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج " .
وقد مر في ترجمة شيخه الكركي ، أن العلامة الطهراني يؤرخ فراغ الكركي من
تأليفه رسالة الخراجية بسنة 916 ( 4 ) ويؤرخ فراغ الفاضل القطيفي من رسالته
الردية : " السراج الوهاج " بسنة 924 ( 5 ) فالفاصل بينهما ثمان سنين ، وكجواب عن
هذه الفترة الفاصلة قال القطيفي في مقدمته :
" ولم أكن ظفرت بها منذ ألفها إلا مرة واحدة في بلد " سمنان " وما تأملتها إلا
كجلسة العجلان ، وأشار إلى من يجب طاعته بنقضها ليتخلق من رآها من
هامش
( 1 ) رياض العلماء 3 : 441 .
( 2 ) رياض العلماء 3 : 450 .
( 3 ) رياض العلماء 3 : 460 455 .
( 4 ) الذريعة 17 : 7 عن نسخة رآها في مكتبة المجلس بطهران .
( 5 ) الذريعة 12 : 164 بلا مصدر .