فقال : بل واجب أو مستحب .
فطالبته بالدليل .
فاحتج بفعل الحسن عليه السلام مع معاوية وقال : إن التأسي إما واجب أو
مندوب ، على اختلاف المذهبين .
فأجبته عن ذلك واستشهدت بقول الشهيد " رحمه الله تعالى " في " الدروس " :
" ترك أخذ ذلك من الظالم أفضل ، ولا يعارض ذلك أخذ الحسن عليه السلام جوائز
معاوية ، لأن ذلك من حقوقهم بالأصالة " .
فمنع أولا - كون ذلك في " الدروس " ثم التزم بالمرجوحية . وعاهد الله تعالى
هناك أن يقصر كلامه على قصد الاستفادة بالسؤال والإفادة بالجواب .
ثم فارقته قاصدا إلى المشهد الغروي على أحسن الحال .
فلما وصلت تواترت الأخبار عنه من الثقات وغيرهم بما لا يليق بالذكر إلى أن
انتهى الأمر إلى دعواه العلم ونفيه عن غيره . فبذلت وسعي بجميع أنواع الملاطفة في
رضاه بالاجتماع للبحث والمذاكرة فأبى " .
وفي آخر الرسالة ذكر ما صورته : " وإذ فرغت من هذه فأنا مشتغل بنقض
رسالته " الخراجية " وكشف لبس ما رتبه فيها من المباحث الإقناعية " وهو مما
يقضى منه العجب العجيب ، كما لا يخفى على الموفق الأريب ( 1 ) .
وقال قبله المولى عبد الله الأفندي في " رياض العلماء " : وتكثرت المعارضات
بينه وبين الشيخ علي الكركي ، حتى أن أكثر الإيرادات التي أوردها الشيخ علي في
بعض رسائله في الرضاع والخراج وغيرهما رد عليه ( 2 ) .
ثم قال : وقد سمعت من الأستاذ " المجلسي " أيده الله مشافهة ما يدل على
القدح في فضله ، بل في تدينه ، حيث إنه نقل لي : أنه رأى مجموعة بخط الشيخ
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين : 162 161 .
( 2 ) رياض العلماء 1 : 17 ولا يخفى أن هذا عكس ما مر عن صاحب لؤلؤة البحرين ، وهو وهم غريب أو
سهو قلم ، فلا ريب أن رسائل القطيفي رد على الكركي لا بالعكس .