ذلك بالمسلم فعليه ) أي الجاني ( تمام الغرة ) لاتضاح الحال ، ( وإن ادعت نصرانية ) ويهودية أو
غيرها من الكوافر ، ( أو ) ادعى ( ورثتها أن جنينها من مسلم من وطئ شبهة أو زنا فإن اعترف
الجاني ) بذلك ( فعليه غرة كاملة ) مؤاخذة له بإقراره ، ( وإن اعترفت العاقلة أيضا وكان مما
تحمله ) العاقلة بأن كانت الجناية غير عمد ومات مع أمه أو بعدها ( فالغرة عليها ) أي العاقلة
لاعترافها ( وتحلف ) العاقلة ( مع الانكار ) أنه من مسلم ( وعليها ما في جنين الذميين والباقي
على الجاني ) إن اعترف لثبوته باعترافه ( وإن اعترفت العاقلة دون الجاني فالغرة عليها مع دية
أمه ) حيث مات بعدها أو معها بجناية واحدة ، ( وإن أنكر الجاني والعاقلة ) أنه من مسلم
( فالقول قولهم مع إيمانهم أنا لا نعلم أن هذا الجنين من مسلم ووجبت دية ذمي ) وهي
غرة قيمتها عشر دية أمه على ذلك الدين عملا بالظاهر ( ولا يلزمهم اليمين على ألبت ) أي
أن هذا من مسلم لأنه ليس من فعلهم ، ( وإن كان ) ما وجب في الجنين ( مالا تحمله العاقلة )
لكونه دون ثلث الدية ومات قبل أمه أو بجناية منفردة ( فقول الجاني وحده مع يمينه ) لأنه
الخصم فيه دون العاقلة ، ( ولو كانت النصرانية امرأة مسلم ) أو سريته ( فادعى الجاني أن
الجنين من ذمي بشبهة أو زنا ) وأنكر ورثة الجنين ( فقول ورثة الجنين ) مع يمينهم لأن الجنين
محكوم بإسلامه فإن الولد للفراش .
فصل :
( وإذا كانت الأمة بين شريكين فحملت بمملوكين فضربها أحدهما فأسقطت )
فعليه كفارة لأنه أتلف آدميا و ( ضمن ) الضارب ( لشريكه نصف عشر قيمة أمه ) ، كما لو
كشاف القناع — صفحة 31
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١