صاحبه ) لموتها قبله فلا ترثه ، ولعدم استهلاله لا يرثها ، ( وإن خرج ) الجنين ( حيا ) لوقت
يعيش لمثله ( ثم ماتت قبله ثم مات ) ورثها لتأخر حياته ( أو ماتت ثم خرج ) الجنين ( حيا
ثم مات ورثها ) لتأخر حياته ( ثم يرثه ورثته وإن اختلف ورثتهما ) أي المرأة وجنينها ( في
أولهما موتا فلهما حكم الغرقى ) وتقدم ( وإن ألقت ) مجني عليها ( جنينا ميتا ، أو حيا ثم ماتت ،
ثم ألقت آخر حيا . ففي الميت غرة ) لما سبق ( وفي الحي الأول ) إن مات بسبب الجناية ( دية
إن كان سقوطه لوقت يعيش مثله ) فيه وهو ستة أشهر فأكثر ( ويرثهما ) أي المرأة وجنينها
( الحي الآخر ثم يرثه ورثته إن مات ، وإن كانت الام ماتت بعد الأول وقبل الثاني ورثت الام
والجنين الثاني من دية الأول ) لتأخر حياتهما عنه ، ( ثم إذا ماتت الام ) قبل الثاني ( ورثها
الثاني ) لأنه ابنها ( ثم يصير ميراثه لورثته ) إن مات ( فإن ماتت الام بعدهما ) أي بعد الجنينين
( ورثتهما ) أي ورثت منهما ( جميعا ) سواء ماتا معا أو مرتبين ( وإن ضرب ) الجاني ( بطنها
فألقت أجنة ) اثنين فأكثر ( ففي كل واحد غرة ) كما لو قتل اثنين فأكثر ولا تداخل لأنها حقوق
لآدمي أشبهت الديون ، ( وإن ألقتهم ) أي الأجنة ( أحياء لوقت يعيشون لمثله ثم ماتوا ) بسبب
جنايته ، ( ففي كل واحد منهم دية كاملة ) كما لو كانت الجناية عليهم بعد ولادتهم أحياء
( وإن كانت أم الجنين أمة وهو حر ) ففيه غرة قيمتها خمس من الإبل ( فتقدر ) أمه ( حرة
) لتكون بصفة الجنين ( أو كانت ) أم الجنين ( ذمية حاملا من ذمي ومات ) الذمي بدار الاسلام
ثم جني على أمه فأسقطته ففيه غرة لأنه مسلم ( على أصلنا ) أي قاعدة مذهبنا إن مات بدار
الاسلام وله ولد غير بالغ فهو مسلم تبعا للدار ( فتقدر ) الذمية ( مسلمة ) اعتبارا بصفة الجنين ،
( ولا يقبل في الغرة خنثى ولا خصي ونحوه ) كموجوء الخصيتين ومسلولهما لأنه عيب ( وإن
كشاف القناع — صفحة 29
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩