الاسقاط فقولها أيضا ) لأنه الظاهر ( وإن لم تكن سالمة فقوله ) بيمينه ( كما لو ضرب إنسانا
فلم يبق متألما ولا ضمنا ومات بعد أيام ) لم يضمنه الضارب لأن الأصل براءته ولم يتحقق
موته بجنايته ( وإن اختلف في وجود التألم ) بأن قالت بقيت متألمة إلى الاسقاط أنكر لجاني ،
( فقوله ) بيمينه لادعائه الأصل ( وإن تألمت في بعض المدة فادعى ) الجاني ( برأها ) فأنكرته
( فقولها ) لأن الأصل عدمه ( وإن قالت سقط حيا ) لوقت يعيش لمثله ففيه دية كاملة ( وقال )
سقط ( ميتا ) ففيه غرة ( فقوله ) بيمينه لأن الأصل براءته من الدية ( وإن ثبتت حياته ) أي ما
ولدته ( وقالت ) ولدته ( لوقت يعيش لمثله وأنكر ) ها الجاني ( فقولها ) مع يمينها لأن ذلك لا
يعلم إلا من جهتها ولا يمكن إقامة البينة عليه فقبل قولها فيه كانقضاء عدتها ووجود
حيضها وطهرها ، ( وإن أقامت بينة باستهلاله وأقام ) الجاني ( بينة بخلافها قدمت بينتها ) لأنها
ثبتت ومعها زيادة علم ( وإن قالت مات ) الولد ( عقب الاسقاط وقال ) الجاني ( عاش مدة ) ثم
مات بعد ذلك بغير الجناية ( فقولها ) بيمينها اعتبارا بالسبب الظاهر ( ومع التعارض ) بأن أقام
كل منهما بينة بدعواه ( تقدم بينته ) لأنها معها زيادة علم ، ( وإن ثبت أنه عاش مدة فقالت المرأة :
بقي متألما حتى مات فأنكر فقوله ) بيمينه لأن الأصل عدم التألم ( ومع التعارض تقدم بينتها )
لأن معها زيادة علم ( ويقبل في استهلال الجنين و ) في ( سقوطه و ) في ( بقائه متألما أو بقاء
أمه متألمة قول امرأة عدل ) لأنه مما لا يطلع عليه الرجل غالبا ( وإن اعترف الجاني
باستهلاله أو ما يوجب فيه دية كاملة فالدية في ماله ) أي الجاني لأن العاقلة لا تحمل اعترافا
( وإن كان مما تحمل العاقلة فيه الغرة ) لكونه مات مع أمه أو بعدها بجناية واحدة ( فهي )
أي الغرة ( على العاقلة وباقي الدية في مال القاتل ) لأنها لا تحمل الاعتراف ( وكل من قلنا
القول قوله ف ) - هو ( مع يمينه ) كما سبق لاحتمال صدق خصمه .
كشاف القناع — صفحة 34
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤